تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧

كفارة القتل شبه العمد :

- قال الحنفية والشافعية والحنبلية : تتوجب الكفارة في القتل شبه العمد ، لأنه ملحق بالخطأ المحض في عدم القصاص ، وتحمل العاقلة دية القتيل ، وتأجيلها ثلاث سنين ، فجرى مجرى الخطأ في وجوب الكفارة على الجاني . - ويعتبر المالكية أن القتل شبه العمد ، مثل القتل العمد ، لا يوجب كفارة .

كفارة القتل الخطأ :

وهي تجب في مال القاتل ، ولا يشاركه في تحمل شيء منها أحد « 1 » ، لأنه هو المتسبب بها ، ولأن الكفارة شرعت للتكفير عن الجاني ، فلا يكفر عنه بفعل غيره لأنها عبادة . وقد اتفق الفقهاء على وجوب كفارة القتل الخطأ ، وقد أوجبها الجمهور ( غير المالكية ) بقتل الذمي أيضا . أما المالكية فلا يوجبون الكفارة في قتل الذمي لأنه مهدر الدم في الجملة بسبب كفره .

دية الأعضاء والمنافع والشجاج

تبين مما سبق أن الجناية على النفس عمدا توجب القصاص ، وتجوز الدية مع العفو والتراضي ، وأن الجناية على النفس خطأ أو شبه العمد توجب الدية ، وأن الجناية على ما دون النفس قد تكون عمدا وخطأ وشبه العمد ، وأنها إن كانت جرحا أو قطعا عن عمد ، وأمكن
هامش
( 1 ) مغني المحتاج : 4 / 107 .