وإن لم يكن القاتل من أهل الديوان فعاقلته : قبيلته وأقاربه ، وكل من يتناصر بهم ، حتى من أقرب القبائل نسبا على ترتيب العصبات : الأقرب فالأقرب ، فيقدم الإخوة ثم بنوهم ، ثم الأعمام ثم بنوهم .
والقاتل يدخل مع العاقلة فيؤدي مثل أحدهم ، لأنه هو الجاني .
ولا يدخل في العاقلة آباء القاتل وأبناؤه ، ولا الأزواج ، ولا النساء والصبيان والمجانين . وتتحمل العاقلة نصف العشر فصاعدا ، وما نقص عن هذا المقدار فهو في مال الجاني .
- وقال جمهور المالكية ( على المعتمد في المذهب ) والشافعية والحنبلية : العاقلة هم قرابة القاتل من قبل الأب ، وهم العصبية النسبية كالإخوة لغير أم والأعمام ، دون أهل الديوان . ويدخل عند المالكية والحنبلية ( في أرجح الروايتين عن أحمد ) : الآباء والأبناء . واستثنى الشافعية الأصل من أب وإن علا ، والفرع من ابن وإن سفل . ومن لم تكن له عاقلة أديت ديته من بيت المال .
ولا تؤخذ الدية من فقير في العاقلة ولا من امرأة ، ولا صبي ، ولا زائل العقل .
الكفارة :
- أجمع فقهاء الإمامية على أن من قتل مسلما متعمدا فعليه أن يجمع بين عتق رقبة مؤمنة ، وصيام شهرين متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا ، وتسمى هذه الكفارة بكفارة الجمع . سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن المؤمن يقتل عمدا ، ألقاتله توبة ؟ قال : « إن قتله لإيمانه فلا توبة له ، وإن كان قتله لغضب أو سبب من أسباب الدنيا فإن توبته أن يقاد منه ، وإن لم يكن قد علم به أحد انطلق إلى أولياء