هي في مال القاتل ، لا في مال العاقلة ، لأنه هذا العقل ( الدية ) موجب فعل قصده الجاني ، فلا تحمله العاقلة عنه .
3 - القتل في الأشهر الحرم :
الأشهر الحرم أربعة وهي : رجب ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم . وقد اتفق فقهاء الإمامية ، بشهادة صاحب الجواهر ، على أن من قتل عمدا في هذه الأشهر فعليه دية وثلث تغليظا في العقاب ، لانتهاكه حرمة هذه الأشهر المقدسة . فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل يقتل في الأشهر الحرم ، ما ديته ؟ « قال : عليه دية وثلث » « 1 » .
وألحق جماعة من الفقهاء حرم مكة المكرمة بالأشهر الحرم .
4 - دية غير المسلم :
- قال الشيعة الإمامية « 2 » : دية الذمي 800 درهم أي ثلثا عشر دية المسلم علما بأن دية المسلم عشرة آلاف درهم فضة أو ألف دينار ذهب . وفي ذلك روايات عن أهل البيت عليه السّلام . ولا دية لغير أهل الذمة . قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده » .
- وقال الحنفية « 3 » : إن دية الذمي والمستأمن كدية المسلم ، فلا يختلف قدر الدية بالإسلام والكفر لتكافؤ الدماء ، وعملا بقوله تعالى :
وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ .
- وقال المالكية والحنبلية « 4 » : دية الكتابي ( اليهودي والنصراني )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، جزء 19 ، ديات النفس ، ص 149 .
( 2 ) الوسائل ، م 29 ، ص 203 طبعة جديدة .
( 3 ) البدائع : 254 .
( 4 ) بداية المجتهد : 2 / 405 .