والحلل والدراهم والدنانير ( من الذهب والفضة ) وأيضا تشترك دية العمد مع دية شبه العمد في أن كلّا منهما تستوفى من مال الجاني ، لا من العاقلة ، وأن الخيار للجاني فيهما .
وتفترق دية العمد عن دية شبه العمد في أمرين : الأول في أسنان الإبل ، لا في عددها ، أي في الكيف لا في الكم . والثاني أن الجاني عمدا يمهل سنة لوفاء الدية ، أما الجاني شبه العمد فيمهل سنتين .
وتفترق دية العمد عن دية الخطأ المحض في أربعة :
1 - في أسنان الإبل ( أي من حيث سنها ، ثنايا أو أكثر ) .
2 - في أنّ العامد يدفع الدية من ماله ، والمخطىء تدفعها عنه العاقلة .
3 - في أنّ العامد يمهل سنة للوفاء ، والعاقلة تمهل ثلاث سنين .
4 - في أنّ الخيار بين الأنواع الستة للعامد ، أما في دية الخطأ فالخيار للعاقلة .
وتفترق دية شبه العمد عن الخطأ المحض في أن الجاني في شبه العمد يمهل سنتين والخيار له . وفي قتل الخطأ تمهل العاقلة ثلاثا والخيار لها ، وأيضا يفترقان في أسنان الإبل . أما في البقر والشياه والحلل والدراهم والدنانير فلا فرق بين الجميع لا كما ولا كيفا .
وأيضا تفترق دية شبه العمد عن الخطأ في أن الدية في الأول من مال الجاني ، وفي الثاني من مال العاقلة .
- وقال الحنفية والشافعية والحنبلية : تجب دية شبه العمد ، على العاقلة وليس في مال الجاني ، وهي مؤجلة في مدى ثلاث سنين .
- وقال المالكية : إن دية شبه العمد ، الذي هو في حكم العمد ،
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 680
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٦٨٠