تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
أهل الحلل مئتي حلة » « 1 » . . وفي رواية ثانية : مئة من الإبل . . ورواية ثالثة تدل على أن نوع الدية في كل أرض على ما يوجد فيها غالبا . . وبهذا يتبين لنا أن المراد من التخيير هو التسهيل والتيسير . ودية العمد يؤديها الجاني من ماله ، لا من مال العاقلة . وقال جماعة من الفقهاء : إن الإبل يجب أن تكون ثنايا فصاعدا ، وإن كل حلة ثوبان من برد اليمن . . أما البقر والشياه فيكفي منهما ما يصدق عليه الاسم . ولا فرق في ذلك بين أن يكون المقتول كبيرا ، أو صغيرا ، أو عاقلا ، أو مجنونا ، أو سليم الأعضاء ، أو مفقودها عملا بإطلاق النص . وهذا التعميم يشمل دية العمد ، والخطأ ، وشبه العمد . - وقال الحنفية والمالكية « 2 » : دية العمد ، عند العفو عن القصاص ، غير محدودة ، فالواجب هو ما يتم الاتفاق عليه بين الجاني وولي الدم . فإن لم تحدد الدية كانت بحسب المقدار الشرعي مئة من الإبل أو ما يقوم مقامها من الدنانير والدراهم . - وقال الشافعية والحنبلية : دية العمد ، بحسب المقدار المحدد شرعا : مئة بعير ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث عمرو بن حزم في الديات : « في النفس مئة من الإبل » .

2 - دية الخطأ وشبه العمد :

قال الشيعة الإمامية : تشترك الديات الثلاث : العمد ، والخطأ ، وشبه العمد في التخيير بين الستة ، وهي الإبل ، والبقر ، والغنم ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 29 ، ص 193 ، طبعة جديدة . ( 2 ) بداية المجتهد : 2 / 402 .