والخطأ المحض أن يكون مخطئا في قصده وفعله ، كما لو رمى حيوانا فأصاب إنسانا ، وكذا إذا رمى إنسانا فأصاب غيره . وهذا من الخطأ المحض ، ومرجعه إلى عدم قصد الشخص .
وشبه العمد أن يكون عامدا في فعله مخطئا في قصده ، كمن ضرب صبيا للتأديب فمات ، فالضرب مقصود ، أما الموت فغير مقصود .
قال الإمام الصادق عليه السّلام : « العمد كل من اعتمد شيئا فأصابه ، والخطأ من اعتمد شيئا فأصاب غيره » . وفي رواية ثانية : « إن ضرب رجل رجلا بعصا أو بحجر فمات من ضربة واحدة قبل أن يتكلم فهو شبه العمد » « 1 » .
وبالإجمال : العمد المحض أن يتعمّد القتل مباشرة أو تسبيبا ، والخطأ أن يتعمّد شيئا فيصيب غيره ، وعمد الخطأ أن لا يقصد القتل فيقع القتل .
كما اتفق الأئمة على أن الأصل في جناية العمد القصاص ، سواء أكانت قتلا ، أم قطعا ، أم جرحا ، لأن معنى القصاص المماثلة ، ولا يثبت المال إلا بالتراضي ، ويجوز أن يكون بقدر الدية ، وأقل وأكثر كما تقدم . . أجل ، تتعين دية القتل عمدا المنصوص عليها شرعا إذا فات المحل كما إذا مات القاتل ، أو كان أبا للمقتول ، أو كان المقتول مجنونا . وتثبت الدية بالأصل في قتل الخطأ المحض ، أو شبه العمد ، وقد نص الشرع على دية العمد ، والخطأ ، وشبه العمد .
أما بخصوص أنواع الدية :
- فقد اتفق الشيعة الإمامية والحنبلية وصاحبا أبي حنيفة على أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، م 29 ، ص 36 و 37 طبعة جديدة .