تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
( 92 ) « 1 » . أما في السّنة الشريفة ، فقد وردت عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحاديث كثيرة عن الديات ، أشهرها حديث عمرو بن حزم وهو : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتب إلى أهل اليمن كتابا فيه الفرائض والسنن والديات . وقد جاء في الكتاب : أن من اعتبط ( قتل بغير سبب موجب ) مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود ، إلا أن يرضى أولياء المقتول ، وأن في النفس : « الدية مائة من الإبل » « 2 » . وقال الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : « إن شاء أولياء المقتول أن يعفوا عن القاتل فعلوا وإن شاؤوا قبلوا الدية » « 3 » ، إلى غيرها كثير من الروايات .

نوع الدية ومقدارها :

اتفق الأئمة على أن الجناية على ثلاثة أنواع : عمد محض ، وخطأ محض ، وشبه عمد ، ويسمى أيضا عمد الخطأ . والعمد أن يكون عامدا في فعله وقصده ، أي يقصد الفعل والقتل ، أو يقصد الفعل القاتل ، كما مر في بحث القصاص .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 92 . ( 2 ) رواه النسائي ومالك ، وابن خزيمة وابن حيان وابن الجارود والحاكم والبيهقي موصولا . وهو كتاب مشهور ، كما قال الفقهاء : يستغني بشهرته عن الإسناد . ( 3 ) راجع فقه الإمام جعفر الصادق ، مغنية .