أمكن من الناحية العملية ، فإن لم يمكن القصاص وجبت الدية أو الأرش المقدر شرعا « 1 » .
وعلى هذا تجب الدية في : البصر ، والسمع ، والشم ، والذوق ، وإذهاب الكلام ، وذهاب العقل ، وذهاب الجماع .
وعند الشافعية والحنبلية : إن كل منفعة عضو مضمونة بمفردها ، تكون مضمونة عند الاجتماع كما لو ذهب مشي الرجل ومنيه فعليه ديتان .
[ 3 - عقوبة الشجاج : ]
الشجاج هي جراحات الرأس والوجه خاصة . وقد عددها الحنفية إحدى عشرة شجة « 2 » ، بينما قال جمهور الفقهاء غير الحنفية : إن الشجاج عشرة .
وعقوبة الشجاج إما عقوبة أصلية وهي القصاص إذا أمكن ، أو عقوبة بدلية وهي الأرش .
[ أ - القصاص في الشجاج : ]
اتفق الفقهاء على أن تنفيذ القصاص يتوجب كلما أمكن استيفاؤه ، أما إذا لم يكن بالإمكان استيفاؤه فوجب الأرش ، وعليه يجب القصاص في كل شجة يمكن فيها المماثلة . كما اتفقوا على أن في الموضحة القصاص لعموم قوله سبحانه وتعالى :
وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ ،
لأنه لا يمكن استفياء القصاص فيها على سبيل المماثلة ، إذ لها حد تنتهي إليه السكين ، وهو العظم . ويعتبر قدر الموضحة بالمساحة طولا وعرضا في قصاصها ، لا بحجم الرأس كبرا وصغرا ، لأن الرأسين قد يختلفان في ذلك .
ولا خلاف في أنه لا قصاص فيما بعد أو فوق الموضحة لتعذر
هامش
( 1 ) مغني المحتاج : 4 / 68 وما بعدها .
( 2 ) البدائع : 7 / 296 .