تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « نهى أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح » « 1 » . لأن الجراحات ينظر إلى مآلها ، لاحتمال أن تسري إلى النفس ، فيحدث القتل ، فلا يعلم أنه جرح إلا بالبرء . - وقال الشافعية « 2 » : إن كان القصاص في الطرف فالمستحب ألا يستوفى إلا بعد استقرار الجناية بالاندمال ، أو بالسراية إلى النفس ، فإن استوفي قبل الاندمال جاز . وقد اتفق الأئمة على تأجيل القصاص لعذر كأن يؤخر القصاص في الطرف أو في النفس عن المرأة الحامل حتى تضع حملها وترضع وليدها ، ويستغني عنها ولدها . وقال المالكية : يؤخر القصاص فيما دون النفس لعذر كبرد شديد أو حرّ يخاف منه الموت .

ب - الأرش في جراح العمد :

إذا تعذر تنفيذ القصاص في الجراح ، لعدم إمكان تحقيق المماثلة وجب الأرش . والأرش هنا : هو الأقل من الدية . ففي الجائفة ثلث الدية لحديث عمرو بن حزم : « وفي الجائفة ثلث الدية » . وفي غير الجائفة : حكومة عدل .

ج - دية جراح المرأة :

- قال الحنفية والشافعية « 3 » : الجناية على ما دون النفس في المرأة تقدر بحسب ديتها ، وبما أن دية المرأة نصف دية الرجل ،
هامش
( 1 ) رواه الدارقطني وأبو بكر بن أبي شيبة مسندا ، ورواه البيهقي وأحمد مرسلا ( نيل الأوطار 7 / 27 ) . ( 2 ) المهذب : 2 / 185 . ( 3 ) مغني المحتاج : 4 / 57 .