ولا يقطع الذمي بالمسلم عند المالكية لأن القصاص فيما دون النفس يقتضي المساواة بين الطرفين ، ولا مساواة بين المسلم والكافر مطلقا « 1 » .
3 - صفة الاعتداء :
- قال الحنفية والمالكية : يقتص من الجاني إذا توفرت صفة الاعتداء ، إذ يكفي مجرد قصد الاعتداء بأي آلة ممكنة حتى يطبق القصاص . فحكم شبه العمد فيما دون النفس له حكم العمد عند الحنفية والمالكية .
- وقال الشافعية والحنبلية : إن كون الاعتداء شبه عمد لا يوجب القصاص ، كأن يلطم شخص غيره فيفقأ عينه ، أو يرميه بحصاة فيشل يده ، فلا قصاص في هذه الحالة ، وإنما تجب الدية المقررة شرعا للعين أو اليد .
4 - أن يكون الفعل تسببا عند الحنفية ، إذ يشترطون للقصاص بالجناية على النفس أو ما دون النفس أن تكون الجناية مباشرة لا تسببا ، ويخالفهم الجمهور فيه .
5 - أن تكون الجناية واقعة في دار الحرب عند الحنفية ، فلا قصاص عندهم في النفس أو ما دون النفس إذا وقعت الجناية في دار الحرب ، لعدم ولاية الإمام عليها ، ويخالفهم الجمهور فيه .
6 - تعذر استيفاء القصاص : اتفق الفقهاء على أنه يمتنع القصاص فيما دون النفس عند تعذر الاستيفاء ، لأن القصاص يتطلب المماثلة ، فإذا انعدم التماثل ينتقل القصاص إلى الدية « 2 » .
هامش
( 1 ) مغني المحتاج : 4 / 25 .
( 2 ) البدائع : 7 / 297 .