تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
ولا يقطع الذمي بالمسلم عند المالكية لأن القصاص فيما دون النفس يقتضي المساواة بين الطرفين ، ولا مساواة بين المسلم والكافر مطلقا « 1 » . 3 - صفة الاعتداء : - قال الحنفية والمالكية : يقتص من الجاني إذا توفرت صفة الاعتداء ، إذ يكفي مجرد قصد الاعتداء بأي آلة ممكنة حتى يطبق القصاص . فحكم شبه العمد فيما دون النفس له حكم العمد عند الحنفية والمالكية . - وقال الشافعية والحنبلية : إن كون الاعتداء شبه عمد لا يوجب القصاص ، كأن يلطم شخص غيره فيفقأ عينه ، أو يرميه بحصاة فيشل يده ، فلا قصاص في هذه الحالة ، وإنما تجب الدية المقررة شرعا للعين أو اليد . 4 - أن يكون الفعل تسببا عند الحنفية ، إذ يشترطون للقصاص بالجناية على النفس أو ما دون النفس أن تكون الجناية مباشرة لا تسببا ، ويخالفهم الجمهور فيه . 5 - أن تكون الجناية واقعة في دار الحرب عند الحنفية ، فلا قصاص عندهم في النفس أو ما دون النفس إذا وقعت الجناية في دار الحرب ، لعدم ولاية الإمام عليها ، ويخالفهم الجمهور فيه . 6 - تعذر استيفاء القصاص : اتفق الفقهاء على أنه يمتنع القصاص فيما دون النفس عند تعذر الاستيفاء ، لأن القصاص يتطلب المماثلة ، فإذا انعدم التماثل ينتقل القصاص إلى الدية « 2 » .
هامش
( 1 ) مغني المحتاج : 4 / 25 . ( 2 ) البدائع : 7 / 297 .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 665 | سميح عاطف الزين