تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
1 - الأبوة : اتفق الأئمة الأربعة على أنه يمتنع القصاص من الوالد لولده فيما دون النفس ، كالنفس ، لحديث : « لا يقاد الوالد بولده » . 2 - انعدام التكافؤ : - قال الحنفية : إن حالتي انعدام التكافؤ بين الجاني والمجني عليه ، في جناية ما دون النفس هما : الاختلاف في الجنس ، وعدم التماثل العددي ، فلا قصاص فيما دون النفس بين الرجل والمرأة ، لأن دية المرأة نصف دية الرجل ، فلا تماثل بينهما في دية الأطراف التي تعتبر كالأموال ، فإذا امتنع التماثل والمساواة بين إرشي المرأة والرجل ، امتنع القصاص بين طرفيهما . وإذا تعدد الجناة كأن قطعوا يد رجل ، أو قلعوا سنه ، فلا قصاص عليهم ، لعدم المماثلة بين الأيدي واليد ، وعليهم دية الطرف المقطوع « 1 » . وقال الحنفية أيضا بعدم القصاص بين الحر والعبد ، وبالعكس ، ولا بين العبيد أنفسهم ، لعدم التماثل ، أو للتفاوت في القيمة . - وقال جمهور المالكية والشافعية والحنبلية : إن حالتي انعدام التكافؤ هما : الحرية والإسلام كما في قصاص النفس . فلا قصاص بالقطع من الحر للعبد ، ويقطع العبد بالحر ، والعبد بالعبد . ويقتص الرجل بالمرأة وبالعكس ، وتقطع الأيدي الكثيرة باليد الواحدة . ولا قصاص فيما دون النفس من المسلم للذمي الكافر ، ولكن يقطع الذمي بالمسلم عند الشافعية والحنبلية لعدم التكافؤ في النفس ،
هامش
( 1 ) تكملة فتح القدير : 8 / 280 .