الإمام عليه السّلام : هذا حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صريح في أن عقولنا لا تدرك لهذا الحكم سرا ، وأنه تعبدي محض .
مذاهب الأئمة الأربعة :
الجناية على ما دون النفس عند الحنفية ، والمالكية - الذين لا يقولون بشبه العمد : إما عمد أو خطأ . فالعمد هو ما تعمد فيه الجاني الفعل بقصد العدوان ، والخطأ هو ما تعمد فيه الجاني الفعل دون قصد العدوان كمن يلقي حجرا فيصيب به رأس إنسان فيشجه .
ولذلك اعتبر الحنفية أنه لا شبه عمد فيما دون النفس . أي أنه ينظر فيه إلى النتيجة المترتبة على الإتلاف ، وليس على الآلة المستعملة كما في القتل العمد ، فتستوي الآلات كلها في دلالتها على قصد الفعل ، وتستوي عندهم العقوبة في العمد وشبه العمد بدليل قولهم : « ما يكون شبه عمد في النفس فهو عمد فيما سواها » « 1 » .
وقال الشافعية والحنبلية « 2 » بشبه العمد فيما دون النفس ، كأن يضرب رأس إنسان بحجر صغير لا يشج غالبا فيتورم الموضع إلى أن يتضح العظم . ويقولون : « لا قصاص إلا في العمد ، لا في الخطأ وشبه العمد » . وعقوبة شبه العمد عندهم كعقوبة الخطأ .
أولا : عقوبة الجناية على ما دون النفس عمدا :
الجناية عمدا على ما دون النفس إما أن تكون على الأطراف بقطعها أو تعطيل منافعها ، أو تكون بإحداث جرح في غير الرأس وهي الجراح ، أو في الرأس والوجه وهي الشجاج .
هامش
( 1 ) البدائع : 7 / 233 ، 310 .
( 2 ) مغني المحتاج : 4 / 25 .