وعقوبة إبانة الأطراف ( أو قطعها ) تكون إما بالقصاص أو الدية والتعزير بدلا عنه . وعقوبة تعطيل منافع الأعضاء في الواقع العملي :
الدية أو الأرش ( وهو المال الواجب المقدر شرعا في الجناية على ما دون النفس من الأعضاء ) وعقوبة الجراح والشجاج : القصاص أو الأرش أو حكومة العدل .
1 - عقوبة إبانة الأطراف ( أو قطعها ) :
الأطراف عند الفقهاء هي : اليدان والرجلان ، ويلحق بها أو يجري مجراها الأصبع ، والأنف ، والعين ، والأذن ، والشفة ، والسن ، والشعر ، والجفن ونحوها . ولذلك نبحث في عقوبة القصاص ، وعقوبة التغرير وعقوبة الدية في حال إبانة الأطراف .
أ - عقوبة القصاص في إبانة الأطراف : يشترط الفقهاء لتطبيق القصاص في الطرف والجرح ، ولغيرهما مما دون النفس ، الشروط العامة للقصاص في النفس ، ويضاف إليها شروط خاصة .
والشروط العامة عند الحنفية « 1 » هي أن يكون الجاني عاقلا بالغا ، متعمدا مختارا ، غير أصل للمجني عليه ، وكون المجني عليه معصوما ليس جزءا للجاني ولا ملكه ، وكون الجناية مباشرة لا تسببا ، وأن يكون القصاص ممكنا بإمكان المماثلة .
وأضاف الجمهور « 2 » : أن يكون المجني عليه متكافئا مع الجاني ، وكون الجناية مباشرة أو تسببا بلا فرق .
وبناء عليه تكون موانع القصاص العامة ما يأتي .
هامش
( 1 ) البدائع : 7 / 297 .
( 2 ) مغني المحتاج : 4 / 25 ، تكملة فتح القدير : 8 / 271 .