القتل ، ويزيد عليها هنا ، في الجروح والأعضاء :
أولا : أن يكون الجرح في اللحم لا في العظم ، فإذا كان في العظم امتنع القصاص ، وتعين الأرش لعدم الوثوق بالمماثلة ، أو لعدم إمكانيتها . ومعنى الأرش هنا تقدير العضو قبل الجناية عليه وبعدها ، وهو المعبر عنه بتدارك العطل والضرر ، ويرجع في تقديره إلى أهل الخبرة ، ويسمى هذا الأرش ، أو من يقدره بالحكومة .
ثانيا : أن يكون الجرح الذي هو قصاص - بديل - عن غيره ، في محل الجرح الآخر ، وفي مساحته طولا وعرضا ، لا عمقا على حد تعبير الفقهاء .
ثالثا : أن لا يستدعي القصاص في الجرح التعرض لهلاك نفس المقتص منه ، أو تعطيل عضو آخر من أعضائه ، أو كسر عظم ، فإن استدعى شيئا من ذلك ففيه الحكومة ، ولا يقتصّ منه .
2 - الأطراف : سبق أن شروط القصاص في القتل لا بد من توافرها في قصاص الطرف والجرح . ويشترط في قصاص الطرف شروط إضافية أخرى وهي :
أولا : أن يتساوى عضو الجاني مع عضو المجني عليه في السلامة والعيب ، فإذا كان عضو الجاني سليما ، وعضو المجني عليه سقيما ، فلا قصاص ، ( فلا تقطع اليد الصحيحة مثلا بالشلاء ) ، بل تتعين الدية . فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل قطع يد رجل شلاء ؟ قال عليه السّلام : عليه ثلث الدية .
وإذا رضي الجاني أن تقطع يده الصحيحة بدلا عن اليد المعيبة التي قطعها فلا يعتبر رضاه . ولا يجوز قطعها بحال ما دام الشارع لم
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 657
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٦٥٧