قصد الاعتداء كما لو رمى شخصا فأصاب غيره فمات .
وقد اتفق الأئمة على أن لا قصاص في الخطأ وشبه الخطأ ، ولا تعزير .
أما عقوبته فهي الدية والكفارة ، والحرمان من الميراث والوصية ( كما سبق تبيانه ) .
كما اتفق الفقهاء « 1 » على أن دية الخطأ على العاقلة مؤجلة في ثلاث سنين ، عملا بقضاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بدية الخطأ على العاقلة « 2 » ، وبفعل عمر وعلي ( رض ) بجعل هذه الدية على العاقلة في ثلاث سنين « 3 » .
أما من لم يقدر على دفع الدية فيجب عليه صيام شهرين متتاليين عملا بالنص القرآني .
الجناية على ما دون النفس ( الأعضاء والجروح ) :
تقدم في الفصل السابق أن الجريمة الموجبة للقصاص على نوعين : قتل النفس ، وما دون القتل ، ( كقطع العضو ، أو الجرح من غير قطع ) . وتقدم الكلام فيما سبق عن النوع الأول ، ونتكلم في هذا البحث عن النوع الثاني ، أي على الجناية على ما دون النفس ، وهي كل اعتداء على الجسد بالقطع أو الجرح أو الضرب مع بقاء النفس على قيد الحياة .
وقد تباينت آراء الأئمة في نوع القصاص أو العقوبة المتوجبة بحسب موضع الاعتداء من الجسد ونوعه .
هامش
( 1 ) المغني : 7 / 770 وما بعدها .
( 2 ) نيل الأوطار : 7 / 80 وما بعدها .
( 3 ) نصب الراية : 4 / 334 ، 399 .