تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦

مذهب الشيعة الإمامية :

1 - الجروح والقطع : إذا جرح شخص آخر فقد يكون مع الجرح قطع أو إبانة ، كقطع اليد أو الرجل أو الأذن ، وما إلى ذلك ، وقد لا يكون معه قطع أو إبانة ، كجرح الظهر والبطن . ثم إن القطع قد يكون من مفصل ، بحيث يبقى العضو الذي كان متصلا بالمقطوع سالما ، وقد لا يكون كذلك . . وليس من ريب أن القصاص يجري في الجروح ، سواء أكان معها قطع أم لم يكن ، والأصل فيه قوله تعالى :
وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
أي متقاصة مثلا بمثل ، حيث تكون المماثلة ممكنة ، كما يأتي : شروط القصاص في الجرح ، تماما مثل شروط القصاص في القتل . فمن يقتص منه في قتل النفس يقتص منه فيما دون النفس ، ومن لا يقتص منه في قتل النفس لا يقتص منه فيما هو دونها . فالشروط الخمسة في قصاص القتل وهي : المساواة في الدين ، والحرية ، وأن يكون القاتل بالغا عاقلا ، والمقتول محقون الدم ، والقاتل ليس بأب ، هذه الشروط لا بد من توافرها في الجناية على ما دون النفس . وأيضا يتحقق العمد بالمباشرة والتسبب ، وبترتب الجرح مع قصده وإن لم تكن الآلة جارحة في الغالب ، أو بقصد الضرب المؤدي إلى الجرح في الغالب أيضا ، وإن لم يكن الجرح مقصودا حسبما تقدم في قتل النفس دون تفاوت .

المماثلة بين الجرحين :

إذا جرح إنسان آخر اقتص منه مثلا بمثل ، لقوله تعالى :
وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
والقصاص هو المماثلة . أي كل عضو بمثله تماما ، أو كل جرح بمثله أيضا . وهذا مع توافر الشروط لقصاص