يوجب ذلك . ولكن تقطع اليد الشلاء بالصحيحة . . فالضابط أن العضو السليم يقتص له من السقيم ، ولا يقتص للسقيم من السليم « 1 » .
ثانيا : التساوي في المحل ، فتقطع اليمين باليمين ، واليسرى باليسرى ، والإبهام بمثلها ، والسبابة كذلك .
وفي جميع الحالات لا يجوز القطع إذا خيف على نفس المقتص منه ، أو على عضو آخر من أعضائه ، أو على عقله ، وما إلى ذاك ، لأن العقل لا يجيز إدخال الضرر على الجاني بما يزيد عن جنايته .
ويثبت القصاص في الجرح والقطع بالإقرار مرة واحدة من البالغ العاقل المختار ، وبشهادة رجلين عدلين ، ولا تقبل النساء منفردات ولا منضمات ، ولا يثبت بشاهد ويمين . . أجل ، قطع الخطأ وجرحه يثبت بشاهد ويمين ، وشاهد وامرأتين ، لأنه من الشهادة على المال دون القصاص .
3 - الضرب : قال صاحب مفتاح الكرامة في المجلد العاشر ، باب القصاص : « لا قصاص في الضرب الذي لا يجرح ، كالرفس بالرجل واللطم والوكز ، والضرب بسوط أو عصا . فإن حصل بها انتفاخ - أي ورم - أو مرض فالحكومة . وإن حدث تغيير لون ، فإن كان احمرارا في الوجه فدينار ونصف ، وإن كان اخضرارا فثلاثة دنانير ، وإن كان اسودادا فستة ، وإذا كانت هذه التغيرات فعلى النصف مما في الوجه ، وإن لم يحدث شيء سوى الألم فالتعزير » .
ومعنى هذا أنه لا قصاص إلا في القطع والجرح الذي معه قطع ، لقوله تعالى :
وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ ،
فإن الجروح تشمل كلّ جرح سواء أكان معه قطع ، أم لم يكن ، ولا تشمل الضرب . .
هامش
( 1 ) انظر فقه الإمام جعفر الصادق / مغنية ، ص 343 .