من مات في زحام الناس يوم الجمعة ، أو يوم عرفة ، أو على جسر لا يعلمون من قتله فديته من بيت المال » . إلى غير ذلك من الروايات .
- وقال أصحاب المذاهب الأربعة : يجب القصاص من القاتل إلّا إذا عفا عنه ولي القتيل . فإذا عفا ، هل يلزم القاتل بالدية أم لا ؟ .
- قال الحنفية والمالكية ، والشافعية ( في مذهبهم الراجح عندهم ) ، وفي رواية عن الإمام أحمد : موجب القتل العمد هو القود عينا أي متعينا ، لقوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى ،
ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من قتل عمدا فهو قود » ، ولأن القصاص بدل شيء متلف ، فتعين الجزاء من جنسه ، كسائر المتلفات .
أما بخصوص الدية فقد قال الحنفية والمالكية والشافعية على المذهب : لو عفا ولي القتيل عن القصاص مطلقا أي دون مطالبة بالدية ، لا يلزم الجاني بالدية جبرا عنه ، وإنما له باختياره أن يدفعها في مقابل العفو عنه . وللولي أن يعفو مجانا أو يقتص ، أي ليس إن أراد إلّا القود ، لا الدية . ويجوز العفو على الدية أو أقل أو أكثر برضا الجاني ، وتعد الدية حينئذ بدلا عن القصاص . ولو تعدد الأولياء ، فبادر أحدهم بقتل الجاني دون أخذ رأي الآخرين ، سقط حقهم في القصاص ، ولا دية لهم . ولا يجوز للقاضي الجمع بين القصاص والدية جزاء عن فعل واحد .
- وقال الحنبلية ، كما في رواية عن الإمام أحمد هي الراجحة عندهم ، وفي قول عند الشافعية : ليس القصاص واجبا عينا وإنما الواجب في القتل العمد أحد شيئين : القصاص أو الدية ، وللولي خيار التعيين : إن شاء استوفى القصاص ، وإن شاء أخذ الدية من غير توقف على رضا القاتل . ويعتبر التعزير بدلا عن الدية . ودليلهم قوله تعالى :