وإذا أقر إنسان أنه هو القاتل عمدا وحده دون سواه ، فجاء آخر ، وقال : بل أنا القاتل عمدا وحدي دون سواي ، وبقي كل منهما مصرّا على قوله ، إذا كان كذلك يخير الولي بين أن يقتص من أيهما شاء ، لأن كلّا من الإقرارين نافذ في حق المقر ، ولا يمكن الجمع بينهما .
وكذا الحكم إذا قال أحدهما : أنا قتلته عمدا ، وقال الآخر : أنا قتلته خطأ . فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل وجد مقتولا ، فجاء به رجلان إلى وليه ، فقال أحدهما : أنا قتلته عمدا ، وقال الآخر :
أنا قتلته خطأ ؟ فقال الإمام : « إن هو أخذ بقول صاحب العمد فليس له على صاحب الخطأ سبيل ، وإن أخذ بصاحب الخطأ فليس له على صاحب العمد سبيل » « 1 » .
2 - يثبت ما يجب القصاص به نفسا وطرفا ( أي عضوا من الجسد ) بشهادة رجلين عدلين ، ولا تقبل النساء لا منفردات ولا منضمات ، لقول الإمام الرضا عليه السّلام : « لا تجوز شهادتهن في الطلاق ولا في الدم » .
ولا يثبت القصاص بشاهد ويمين . قال صاحب الجواهر : « هذا هو المشهور ، بل في كتاب الرياض الاتفاق عليه » « 2 » .
أما ما تجب به الدية فقط دون القصاص : كالقتل أو قطع الطرف خطأ ، فإنه يثبت بشاهد ويمين ، أو شاهد وامرأتين ، لأنه من الشهادة على المال ، لا على الدماء .
اللوث « 3 » :
3 - ويثبت القتل باللوث ، وهذا مثاله : إذا ادعى شخص على
هامش
( 1 ) راجع فقه الإمام جعفر الصادق عليه السّلام - مغنية - .
( 2 ) المرجع السابق ، ص 331 .
( 3 ) المرجع السابق ، ص 332 و 333 .