آخر بأنه القاتل ، وعجز عن إقامة البينة ، وأنكر المدعى عليه القتل ، ولا قرينة يظن معها صدق الدعوى ، إذا كان كذلك طبقت قاعدة « البينة على من ادعى ، واليمين على من أنكر » . . كغيرها من الدعاوى .
قال صاحب المسالك : « وصورتها أن يوجد قتيل في موضع لا يعرف من قتله ، ولا تقوم عليه بينة ، ويدعي الولي على واحد ، أو جماعة ، ويقترن بالواقعة ما يشعر بصدق الولي في دعواه ، ويقال له اللوث » .
وذكر الفقهاء أمثلة لذلك : منها أن يوجد القتيل متشحطا بدمائه ، وإلى جانبه رجل في يده سلاح يقطر دما .
ومنها : أن يوجد في دار لا يدخلها غير أهلها ، فإن ذلك يوجب التهمة ، حتى ولو لم يكن بينهم وبين القتيل عداوة .
ومنها : أن يشهد عدل واحد بالقتل ، أو جماعة من غير العدول ، أو النساء ، أو الصبيان بحيث يحصل الظن من شهادتهم .
ومنها : أن يوجد القتيل في محلة بينه وبين أهلها عداوة ، فمجرد العداوة لا تكفي ما لم يكن معها قرينة ثانية .
القتيل في الأمكنة العامة « 1 » :
إذا وجد قتيل في مكان عام ، أو في فلاة ، ولم يعرف قاتله ، ولم يحصل لوث على شخص معين فديته على بيت المال . قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف مضافا إلى النصوص المستفيضة أو المتواترة ، منها قول الإمام الصادق عليه السّلام : إن وجد قتيل بأرض فلاة أديت ديته من بيت المال . وقوله أيضا : إن عليّا أمير المؤمنين قال :
هامش
( 1 ) المرجع السابق : ص 333 .