للزوجة أن تطالب بقتل قاتل زوجها عمدا . وأقرباء القتيل من أبيه هم الذين يرثون حق القصاص ، ولهم المطالبة بقتل القاتل . أما أقرباء القتيل من أمه ففيه خلاف ، إذ قال البعض من الفقهاء : إنهم لا يرثون القصاص ، لأن أكثرية الفقهاء قالوا بأن قرابة الأم لا يرثون من الدية ، فالأولى أن لا يرثوا القصاص . وإذا كان ولي القتيل صغيرا أو مجنونا فعلى وليهما أن يراعي مصلحتهما من تعجيل القصاص أو تأجيله أو المصالحة على مبلغ من المال .
وقد أجمع فقهاء الشيعة الإمامية على أن عفو البعض لا يسقط حق الباقين في القصاص ، ولكن يجب على من يقتص بالقتل أن يعطي لورثة القاتل مقدار نصيب من عفا من الدية . فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل قتلته امرأة ، وله أب وأم وابن ، فقال الابن :
أريد قتله بأبي ، وقال الأب : أنا عفوت ، وقالت الأم : أنا أريد الدية ؟
فقال الإمام عليه السّلام : « فليعط الابن أم المقتول السدس من الدية - لأنه سهمها - ويعطي ورثة القاتل السدس من الدية ، وهو حق الأب الذي عفا عنه ، ويقتله » . . وفي رواية ثانية في قتيل له وليان ، فعفا أحدهما دون الآخر : « إن الذي لم يعف إن أراد القتل رد نصف الدية على أولياء المقتول » « 1 » .
وإذا اتفق بعض أولياء القتيل مع القاتل على إسقاط حقه في القصاص لقاء مبلغ معين ، وقبضه منه ، وأصر الولي الآخر على القتل والقصاص جاز له ذلك ، على شريطة أن يرد لورثة القاتل مقدار ما أخذ الذي أسقط حقه في القصاص ، إذ ليس على الجاني أكثر من نفسه .
هامش
( 1 ) انظر ما يشبهه في الوسائل م 29 ص 85 وما بعدها .