تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١

د - شرط ولي القتيل :

اشترط الحنفية « 1 » في ولي القتيل صاحب الحق في القصاص : أن يكون معلوما ، فإن كان مجهولا لا يجب القصاص . لأن القصد من إيجاب القصاص هو التمكين من استيفاء الحق ، والاستيفاء من المجهول متعذر ويتعذّر الإيجاب له . وخالف في هذا الشرط باقي الأئمة .

الاستيفاء من القاتل :

- قال الشيعة الإمامية : إذا ثبت القتل فإن كان خطأ أو شبه عمد تعينت الدية ، ولا قصاص ، وإن كان عمدا فالأصل هو القصاص دون الدية . وليس لولي المقتول أن يلزم الجاني بالدية ما دام باذلا نفسه للقتل ، ولا للجاني أن يلزم ولي المقتول بالدية إن أصرّ على القتل قصاصا ، لقوله تعالى :
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ .
وعلى هذا الأساس فإن المشهور لدى فقهاء الشيعة الإمامية هو أن قتل العمد يوجب القصاص لا الدية عينا ولا تخييرا . قال صاحب المسالك : « الواجب في قتل العمد بالأصالة هو القود ، وهذا هو المشهور بين الفقهاء ، ومنهم الشيخان - أي الشيخ المفيد والشيخ الطوسي - والأتباع والمتأخرون » . أجل ، للقاتل وولي المقتول أن يصطلحا ، ويتفقا على مبلغ من المال بمقدار الدية ، أو أقل ، أو أكثر عوضا عن القتل والقصاص . وعن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « من قتل مؤمنا متعمدا أقيد به إلّا أن يرضى أولياء المقتول بالدية وأحبّ ذلك القاتل » . وفي رواية
هامش
( 1 ) انظر ما يشبهه في الوسائل 29 ص 85 وما بعدها .