بذمته » « 1 » ، ولأن العبد آدمي معصوم الدم فأشبه بالحر ، والقصاص يتطلب فقط المساواة في العصمة .
- وقال جمهور المالكية والشافعية والحنبلية : يجب أن يكون المقتول متكافئا للقاتل في الإسلام والحرية ، فلا يقتل قصاصا مسلم بكافر ، ولا حر بعبد لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يقتل مسلم بكافر » « 2 » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « المسلمون تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، ولا يقتل مؤمن بكافر » « 3 » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في العبد : « لا يقتل حر بعبد » « 4 » ، وقول علي عليه السّلام : « من السنة ألا يقتل حر بعبد » « 5 » .
واتفق الفقهاء على أنه يقتل الرجل بالأنثى ، والكبير بالصغير ، والعاقل بالمجنون ، والعالم بالجاهل ، والشريف بالوضيع ، وسليم الأطراف بمقطوعها وبالأشل ، أي أنه لا يشترط التكافؤ في الجنس والعقل والبلوغ والشرف والفضيلة وكمال الذات أو سلامة الأعضاء « 6 » .
وحول قتل الباغي بالعدل قصاصا وبالعكس : قال الحنفية والمالكية والحنبلية « 7 » في وجه هو الراجح : لا يقتل الباغي بالعدل وبالعكس ، لأن كلّا منهما غير معصوم الدم في زعم الآخر ، لاستحلاله الدم بتأويل . أما الشافعية « 8 » - وفي الأصح عندهم - أنه لا
هامش
( 1 ) روي مرسلا عند محمد بن الحسن ، والشافعي وعبد الرزاق وأبي داود من طريق البيلماني .
( 2 ) رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وأبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .
( 3 ) رواه أحمد والنسائي وأبو داود من حديث علي ( رض ) .
( 4 ) رواه الدارقطني والبيهقي عن ابن عباس مرفوعا .
( 5 ) رواه الإمام أحمد بإسناده عن علي ( رض ) وأخرجه البيهقي .
( 6 ) المغني : 7 / 648 .
( 7 ) البدائع ، الشرح الكبير مع الدسوقي ، المغني .
( 8 ) مغني المحتاج : 4 / 128 وما بعدها .