الدم على التأبيد ، فأشبه الحربي « 1 » .
2 - أن لا توجد رابطة الأبوّة والبنوّة ، فلا قصاص على أحد الوالدين ( الأب أو الجد ، والأم أو الجدة وإن علوا ) بقتل الولد أو ولد الولد وإن سفلوا ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يقاد الوالد بالولد » « 2 » ، ولأن في القصاص من الأب شبهة آتية من حديث : « أنت ومالك لأبيك » « 3 » .
واتفق الأئمة الأربعة على أن الأب وإن لم يقتل بابنه ، إلا أنّ عليه الدية . واستثنى المالكية حالة واحدة وهي أن يكون القتل ناجما عن تحقق إرادة قتل الأب لابنه ، وألّا تكون أية شبهة إرادة لتأديبه وتهذيبه : كأن يضجعه فيذبحه ، فيقتل به لعموم القصاص بين المسلمين .
واتفق الأئمة أيضا على أن الولد يقتل بوالده لعموم القصاص ووجوبه على كل قاتل ، إلّا ما استثني بخصوص الوالد بولده .
3 - شرط التكافؤ :
- قال الحنفية لا يشترط أن يكون المقتول متكافئا للقاتل في الإسلام والحرية ، وإنما يكفي التساوي في الإنسانية لعموم آيات القصاص بدون تفرقة بين نفس ونفس ، مثل قوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى ،
وقوله سبحانه :
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ،
ولعموم حديث « العمد قود » وصونا لحق الحياة ، وتحقيق ذلك في قتل المسلم بالذمي أبلغ منه في قتل المسلم بالمسلم . وروي أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أقاد مؤمنا بكافر ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنا أحق من وفى
هامش
( 1 ) المغني : 7 / 652 .
( 2 ) روي عن ابن عباس وسراقة بن مالك وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .
( 3 ) رواه ابن ماجة عن جابر ، والطبراني عن سمرة وابن مسعود ، وهو ضعيف .