القصاص سواء أكان القتل مع سبق الإصرار والترصد أم لا . ويشترط لوجوب القصاص شروط في القاتل ، وفي المقتول ، وفي فعل القتل ، وشرط في ولي القاتل .
أ - شروط القاتل :
يشترط في القاتل لإيقاع القصاص به أربعة شروط : « 1 »
1 - أن يكون مكلفا ( عاقلا بالغا ) فلا قصاص على الصبي أو المجنون ، لأن القصاص عقوبة على جناية ، وفعلهما لا يوصف بالجناية . وكذا زائل العقل بسبب يعذر فيه كالنائم والمغمى عليه ، وهؤلاء جميعا ليس لهم قصد صحيح ، فهم كالقاتل خطأ .
أما السكران بشراب محرم فقد اتفق الأئمة الأربعة « 2 » على وجوب الاقتصاص منه . لأن القصاص منه حق آدمي ، وقياسا على إيجاب حد الشرب عليه ، وسدا للذرائع أمام المفسدين الجناة ، إذ لو لم يقتص منه لشرب ما يسكره ، ثم قتل ، وسرق ، وزنى ، وهو بمأمن من العقوبة .
2 - أن يكون متعمدا القتل ، أي إزهاق نفس المجني عليه ، لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « العمد قود » « 3 » أي القتل العمد يوجب القود . ولم يشترط المالكية العمد بالذات ، وإنما يكفي عندهم وجود العدوان .
3 - أن يكون تعمد القتل محضا : أي لا شبهة في عدم إرادة القتل . فلا يكتمل وصف العمد مع وجود شبهة انتفاء قصد القاتل ،
هامش
( 1 ) المغني : 7 / 664 وما بعدها .
( 2 ) المغني : 7 / 665 .
( 3 ) رواه ابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه في مسنديهما من حديث ابن عباس بلفظ : « العمد قود إلا أن يعفو ولي المقتول » .