تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
كما في حالة تكرار الضرب بما لا يقتل عادة ، بحيث لا يراد به القتل ، وإنما التأديب والتهذيب . 4 - أن يكون القاتل مختارا ، فلا قصاص على المستكره على القتل عند الحنفية . وقال الجمهور : على المستكره والمكره القصاص .

ب - شروط المقتول « 1 » :

1 - أن يكون معصوم الدم أو محقون الدم أي يحرم الاعتداء على حياته . فلا يقتل مسلم ولا ذمي بالكافر الحربي ، ولا بالمرتد ، ولا بالزاني المحصن ، ولا بالزنديق ، ولا بالباغي ، فكل واحد من هؤلاء مهدور الدم ، مباح قتله . وتكون العصمة عند الحنفية بالإسلام ، والإقامة في دار الإسلام . فمن أسلم في دار الحرب وبقي مقيما فيها ، فلا يقتص من قاتله هناك . والعصمة لمحقون الدم يجب أن تكون على التأبيد لإخراج المستأمن إذ لا يقتص من قاتله . وأما العصمة عند الجمهور فتكون بالإيمان ( الإسلام ) ، أو الأمان بعقد الذمة أو الهدنة . فمن قتل مسلما في دار الحرب عامدا ، عالما بإسلامه ، فعليه القود ، سواء أكان قد هاجر أم لم يهاجر إلى دار الإسلام . ويتفق الجمهور مع الحنفية في أن عصمة المستأمن مؤقتة أثناء الأمان فقط لأن في دمه شبهة الإباحة ، فهم يقولون : لا يقتل مسلم بكافر سواء أكان مستأمنا ، أم ذميّا أم معاهدا ، لأن الكافر ليس بمحقون
هامش
( 1 ) المغني : 7 / 648 ، 652 ، 657 .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 637 | سميح عاطف الزين