يأخذ منها الدية إن رضيت هي ، وبين أن يقتلها ، فإذا اختار القتل فلا يغرم أهلها شيئا .
وإذا قتل الرجل امرأة كان وليها بالخيار بين أن يأخذ الدية ، إن رضي الرجل ، وبين أن يقتله على أن يدفع لورثته نصف الدية 500 دينار ، إجماعا ونصا . ومنه قول الإمام الصادق عليه السّلام : « إذا قتل الرجل المرأة تعمدا ، وأراد أهل المرأة أن يقتلوه فذاك لهم إذا أدوا إلى أهله نصف الدية ، وإن قبلوا الدية فلهم نصف دية الرجل ، وإن قتلت المرأة الرجل قتلت به ، وليس لهم إلا نفسها » « 1 » .
وإذا اشتركت امرأتان في قتل رجل قتلتا به ، ولا شيء لورثتهما .
فقد سئل الإمام أبو جعفر الإمام الباقر عليه السّلام عن ذلك ؟ فقال :
« تقتلان به . ما يختلف فيه أحد » « 2 » .
عقوبات القتل العمد عند الأئمة الأربعة :
اتفق الفقهاء على أن القتل عمدا تجب فيه على القاتل أمور ثلاثة : الأول : الإثم العظيم إذ نص القرآن الكريم على تخليده في نار جهنم . والثاني : القود لآية القصاص . والثالث : الحرمان من الميراث لحديث : « لا يرث القاتل شيئا » .
وقد اعتبروا أن العقوبات المترتبة على القتل العمد هي : أصلية ، وبدلية ( عن الأصلية ) وتبعية .
أولا : العقوبة الأصلية - القصاص :
معنى عقوبة القصاص شرعا مجازاة الجاني بمثل فعله . ويلزم
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 29 ، ص 81 .
( 2 ) الوسائل ، م 29 ، ص 84 .