الفقهاء إلى أنه يقتل ، لأنه سكر مختارا مع علمه بالتحريم ، فيحكم عليه بحكم الصاحي .
وهذا مجرد استحسان . والصواب أن السكران بحكم المجنون والنائم ما دام فاقدا لشعوره . . أجل ، هو معاقب على السكر وارتكاب الحرام . . ولكن عقابه على السكر شيء ، وترتب جميع أحكام الصاحي عليه شيء آخر .
5 - أن يكون المقتول غير مباح ، فمن قتل الزاني المحصن ، واللواطي والمرتد عن الإسلام فلا قود ولا دية عليه ، لأن هؤلاء يجب قتلهم شرعا ، لقول الإمام الصادق عليه السّلام : « من قتله الحد فلا دية له » « 1 » .
وكذا من قتل شخصا دفاعا عن النفس ، أو قطع عضوا أو جرح غيره استيفاء لحق القصاص من غير أن يعتدي ، فمات المقطوع والمجروح بسبب القطع أو الجرح ، فإنه لا شيء على القاتل المدافع عن نفسه ، ولا على القاطع والجارح قصاصا .
وإذا قتل شخص آخر ، وجاز قتله قصاصا لولي المقتول ، ولكن جاء أجنبي فقتله فإنه يثبت لولي المقتول الثاني حق القصاص على الأجنبي . أما ولي المقتول الأول فيعطى الدية من مال المقتول الثاني الذي هو القاتل الأول . تماما كما لو مات القاتل حتف أنفه قبل أن يقتص منه ، وسبقت الإشارة إليه في الحديث عن قتل الواحد بالجماعة .
المرأة والرجل :
إذا قتلت المرأة رجلا عمدا كان ولي المقتول بالخيار بين أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، جزء 18 ، الحدود ، ص 312 . وقد ورد باللفظ التالي : « من ضربناه حدا من حدود اللّه تعالى فمات فلا دية له علينا » .