2 - المساواة بين القاتل والمقتول في الدين ، فيقتل المسلم بالمسلم ، وغير المسلم بغير المسلم .
3 - أن لا يكون القاتل أبا للمقتول ، إجماعا ونصّا ، ومنه قول الإمام الصادق عليه السّلام : « لا يقاد الرجل بولده إذا قتله ، ويقتل الولد إذا قتل والده » « 1 » وتقتل الأم بولدها ، ويقتل الولد بأمه .
4 - أن يكون القاتل كاملا بالعقل والبلوغ ، فلا قصاص على المجنون ، ولا على الصبي ، حتى ولو كان مميزا ، وتؤخذ دية المقتول من العاقلة ، سواء أكان المقتول عاقلا بالغا ، أم غير عاقل ولا بالغ .
قال الإمام الصادق عليه السّلام : « عمد الصبي وخطأه واحد » « 2 » . وفي رواية ثانية : « إن عليا أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن مجنون قتل رجلا عمدا . . فجعل الدية على قومه ، وجعل عمده وخطأه سواء » .
وإذا كان القاتل عاقلا حين القتل ، ثم طرأ عليه الجنون لم يسقط عنه القصاص . وذهب المشهور إلى أن العاقل البالغ إذا قتل الصغير قتل به .
واتفق الفقهاء على أن العاقل إذا قتل المجنون لا يقتل به . فقد سئل الإمام أبو جعفر الصادق عليه السّلام عن رجل قتل رجلا مجنونا ؟
فقال : « إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شيء عليه من قود ولا دية ، ويعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين ، وإن قتله من غير أن يكون المجنون أراده فعليه الدية في ماله ، يدفعها إلى ورثة المجنون ، ويستغفر اللّه ، ويتوب إليه » « 3 » .
واختلفوا في السكران إذا قتل : هل يقتل أم لا ؟ ذهب أكثر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، جزء 19 ، باب القصاص ص 56 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، جزء 18 ، الحدود ، ص 312 .
( 3 ) الوسائل ، م 29 ، ص 71 .