تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
2 - المساواة بين القاتل والمقتول في الدين ، فيقتل المسلم بالمسلم ، وغير المسلم بغير المسلم . 3 - أن لا يكون القاتل أبا للمقتول ، إجماعا ونصّا ، ومنه قول الإمام الصادق عليه السّلام : « لا يقاد الرجل بولده إذا قتله ، ويقتل الولد إذا قتل والده » « 1 » وتقتل الأم بولدها ، ويقتل الولد بأمه . 4 - أن يكون القاتل كاملا بالعقل والبلوغ ، فلا قصاص على المجنون ، ولا على الصبي ، حتى ولو كان مميزا ، وتؤخذ دية المقتول من العاقلة ، سواء أكان المقتول عاقلا بالغا ، أم غير عاقل ولا بالغ . قال الإمام الصادق عليه السّلام : « عمد الصبي وخطأه واحد » « 2 » . وفي رواية ثانية : « إن عليا أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن مجنون قتل رجلا عمدا . . فجعل الدية على قومه ، وجعل عمده وخطأه سواء » . وإذا كان القاتل عاقلا حين القتل ، ثم طرأ عليه الجنون لم يسقط عنه القصاص . وذهب المشهور إلى أن العاقل البالغ إذا قتل الصغير قتل به . واتفق الفقهاء على أن العاقل إذا قتل المجنون لا يقتل به . فقد سئل الإمام أبو جعفر الصادق عليه السّلام عن رجل قتل رجلا مجنونا ؟ فقال : « إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شيء عليه من قود ولا دية ، ويعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين ، وإن قتله من غير أن يكون المجنون أراده فعليه الدية في ماله ، يدفعها إلى ورثة المجنون ، ويستغفر اللّه ، ويتوب إليه » « 3 » . واختلفوا في السكران إذا قتل : هل يقتل أم لا ؟ ذهب أكثر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، جزء 19 ، باب القصاص ص 56 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، جزء 18 ، الحدود ، ص 312 . ( 3 ) الوسائل ، م 29 ، ص 71 .