ولو ألقى على إنسان حية ، ولو كانت ميتة ، فمات فزعا ورعبا .
- قال الحنفية : ففي كل هذه الحالات وأمثالها : لا ضمان لديته ، لعدم وجود السبب الكافي للضمان ، إذ ليس السبب متصلا بالنتيجة قطعا ، وذلك إذا لم يكن التخويف فجأة . فإن كان الصياح ونحوه على إنسان فجأة ، فمات من صيحته ، أو قال له : قع ، فوقع ، فهو قاتل له قتلا شبه عمد ، فتجب الدية « 1 » .
- وقال المالكية « 2 » : يكون المتسبب ، في تلك الحالات ، قاتلا عمدا يجب عليه القصاص إن كان على وجه العداوة ، وعليه الدية إن كان على وجه اللعب أو التأديب .
- وقال الشافعية والحنبلية « 3 » : إن فعل عمدا ، ما ذكر في تلك الحالات ، فهو قتل شبه عمد موجب الدية ، وإلّا ، أي إن لم يفعله عمدا ، فهو قتل خطأ ، لأنه سبب إتلافه .
الشروط الواجب توفرها للقصاص من القاتل :
قال الشيعة الإمامية : إنه متى تحقق قتل العمد بالمباشرة أو التسبيب جاز لولي المقتول أن يقتص من القاتل ، وذلك مع توافر الشروط اللازمة لذلك ، كما في الحالات التالية :
1 - أن يتساوى القاتل والمقتول بالحرية والرق ، ( ولا موضوع لهذا الشرط بعد أن أصبح الرق غير موجود اليوم ، وصار الناس جميعهم أحرارا ) .
هامش
( 1 ) الدر المختار : 5 / 397 .
( 2 ) الشرح الكبير للدردير : 4 / 244 وما بعدها .
( 3 ) المغني : 7 / 832 وما بعدها .