تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
للقصاص ، إذا كان التغريق عدوانا أو لعبا لمن لا يحسن العوم ، أو عدوانا لمن يحسن العوم ، وكان الغالب عدم النجاة لشدة برد ، أو طول مسافة ، فغرق . فإن كان التغريق لمن يحسن العوم لعبا ، فعليه دية مخففة ( مخمسة ) لا مغلظة . - وقال الشافعية والحنبلية « 1 » : إذا ألقى أو طرح شخص غيره في نار أو ماء ، لا يمكنه التخلص منه لكثرته ، أو لعجزه عن التخلص لأنه لا يحسن السباحة ، أو مع إحسانها وكان مكتوفا أو ضعيفا أو مريضا أو صغيرا ، فمات ، كان القتل عمدا موجبا للقصاص . وإن ألقاه في ماء مغرق فالتقمه حوت ، وجب القصاص ، في الأظهر عند الشافعية ، لأنه ألقاه في مهلكة . وعند الحنبلية فيه وجهان ، أصحهما وجوب القود على الملقي . أما إذا كان الماء يسيرا غير مغرق والتقمه الحيوان فلا قصاص ، وعليه دية القتل شبه العمد ، لأنه هلك بفعله . وإن أمكنه التخلص من الغرق بسباحة أو تعلق بزورق ، ولكنه لم يفعل ، فلا قود عند الحنبلية ، وفي الأظهر عند الشافعية ، لأنه مهلك لنفسه . كذلك لا دية في الأظهر عند الشافعية إذا ألقاه في نار يمكنه الخلاص منها ، فمكث فيها حتى مات . والفاعل يلزم بضمان الدية عند الحنبلية لأنه جان بالإلقاء المفضي إلى الهلاك .

4 - الخنق :

- قال الإمام أبو حنيفة : الخنق قتل شبه عمد موجب للدية ، لأنه ليس وسيلة معدة للقتل ، ولأن شرط القتل استعمال آلة معدة للقتل غالبا .
هامش
( 1 ) المغني : 7 / 641 .