تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
إليها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فاعترفت ، فأمر بقتلها « 1 » . 2 - الإلقاء في مهلكة : إذا جمع أحدهم بين إنسان وحيوان مفترس في مكان ضيق ، أو إذا رمى عليه حية فلدغته ، أو رماه أمام كلب فنهشه ، فهل يعتبر فعله قتلا عمدا ، فيسأل عنه ، أم لا يسأل عنه ؟ . - قال الحنفية « 2 » : لا قود فيه ولا دية ، وإنما يعزر ويضرب ويحبس إلى أن يموت . ويروى عن أبي حنيفة أنّ عليه الدية . وإن فعل ذلك بصبيّ فعليه الدية . وإن ربط صبيا وألقاه في الشمس أو البرد حتى مات ، فعلى عاقلته الدية . - وقال المالكية « 3 » : الفعل العدواني في هذه الحالة قتل عمد فيه القود ، سواء أكان فعل الحيوان بالإنسان مما يقتل غالبا كالنهش ، أم مما لا يقتل غالبا ومات الآدمي من الخوف . ولا يقبل الادعاء أنه قصد بفعله اللعب . - وقال الشافعية « 4 » : إن جمع بين شخص وبين السبع في مكان ضيق صغير ، أو أغراه به ، أو أمسكه وعرضه لمجنون فقتله ، وجب عليه القود ، لأن السبع يقتل إذا اجتمع مع الآدمي في موضع ضيق . أما إن كتّف رجلا وطرحه في أرض واسعة مثل البرية حيث يوجد السبع ، أو إذا كتفه وألقاه بين يدي السبع فقتله ، لم يجب القود بل التعزير ، لأنه سبب غير ملجىء .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام : 2 / 338 . ( 2 ) الدر المختار : 5 / 386 . ( 3 ) الشرح الكبير للدردير : 4 / 244 . ( 4 ) مغني المحتاج : 4 / 9 .