تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
- وقال المالكية والشافعية والحنبلية « 1 » : يجب القصاص بالسبب ، إذا قصد المتسبب إحداث الضرر ، وهلك المقصود المعين بالسبب المتخذ ، كما في حالة الحفر ، وحالة رجوع الشهود عن شهادتهم .

الإكراه على القتل :

- قال أبو حنيفة ومحمد : إن الإكراه على القتل يوجب القصاص على المكره لأنه قتل مباشرة ، ولأن الإكراه يجعل المستكره آلة بيد المكره ، ولا قصاص على الآلة ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عفي ، عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » « 2 » . وقال أبو يوسف : لا قصاص على أحد سواء المكره والمستكره للشبهة وإنما عليه التعزير ، لأن المكره ليس بمباشر للقتل ، وإنما هو مسبب له ، وإنما القاتل هو المستكره . - وقال المالكية والشافعية والحنبلية « 3 » : يجب القصاص على المكره والمستكره جميعا ، لأن المكره تسبب في القتل بما يفضي إليه غالبا ، والمستكره مباشر القتل عمدا عدوانا ، مؤثرا في فعله استبقاء نفسه .

بعض حالات القتل بالتسبب :

1 - التسميم :

- قال الحنفية « 4 » : إذا دس شخص لآخر السم في طعام أو
هامش
( 1 ) المغني : 7 / 645 . ( 2 ) رواه ابن ماجة عن أبي ذر ، والطبراني والحاكم عن ابن عباس . ( 3 ) مغني المحتاج : 4 / 9 . ( 4 ) الدر المختار : 5 / 385 .