- وقال المالكية والشافعية والحنبلية « 1 » : يجب القصاص بالسبب ، إذا قصد المتسبب إحداث الضرر ، وهلك المقصود المعين بالسبب المتخذ ، كما في حالة الحفر ، وحالة رجوع الشهود عن شهادتهم .
الإكراه على القتل :
- قال أبو حنيفة ومحمد : إن الإكراه على القتل يوجب القصاص على المكره لأنه قتل مباشرة ، ولأن الإكراه يجعل المستكره آلة بيد المكره ، ولا قصاص على الآلة ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عفي ، عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » « 2 » .
وقال أبو يوسف : لا قصاص على أحد سواء المكره والمستكره للشبهة وإنما عليه التعزير ، لأن المكره ليس بمباشر للقتل ، وإنما هو مسبب له ، وإنما القاتل هو المستكره .
- وقال المالكية والشافعية والحنبلية « 3 » : يجب القصاص على المكره والمستكره جميعا ، لأن المكره تسبب في القتل بما يفضي إليه غالبا ، والمستكره مباشر القتل عمدا عدوانا ، مؤثرا في فعله استبقاء نفسه .
بعض حالات القتل بالتسبب :
1 - التسميم :
- قال الحنفية « 4 » : إذا دس شخص لآخر السم في طعام أو
هامش
( 1 ) المغني : 7 / 645 .
( 2 ) رواه ابن ماجة عن أبي ذر ، والطبراني والحاكم عن ابن عباس .
( 3 ) مغني المحتاج : 4 / 9 .
( 4 ) الدر المختار : 5 / 385 .