تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
مباشرة ، لأنه قد قصد الفعل القاتل ، وإن لم يكن ذلك من عادة الكلب فإن كان المحرض قاصدا القتل قتل ، وإلا فعليه الدية . 6 - الإلقاء من علو والقتل من الغير : إذا ألقاه من شاهق فضربه آخر بالسيف ، أو أطلق عليه الرصاص فمات قبل أن يصل إلى الأرض ، كان الضارب بالسيف ، أو مطلق الرصاص هو القاتل دون الملقي . 7 - المشاركة في القتل : إذا أمسك به شخص ، وقتله آخر قتل المباشر للقتل ، وسجن الممسك مؤبدا . وإذا وقف ثالث عينا للممسك والقاتل ، وحارسا لهما سملت عيناه ، لأن عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام قضى في رجل أمسك ، وآخر قتل ، وثالث كان عينا لهما ، أن يسجن الممسك ، حتى يموت ، وأن يقتل القاتل ، وأن تسمل عينا الثالث . قال صاحب الجواهر : « تفقأ عيناه بالشوك ، أو تكحلان بمسمار محمى بالنار » « 1 » . 8 - الإكراه على القتل أو القطع : إذا قال الظالم القادر لمن هو دونه مقدرة : « اقتل زيدا ، وإلا قتلتك » ، وتأكد المقول له أنه مقتول لا محالة إذا لم يفعل ، فماذا يصنع ؟ . اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز أن ينفّذ المكره إرادة الظالم ، إذ لا يجوز أن يدفع ضرر القتل عن نفسه بإدخاله على الغير . وقد ثبت عن أهل البيت عليه السّلام : « إنما جعلت التقية ليحقن بها الدماء ، فإذا بلغ الدم فلا تقية » . وعلى هذا ، فإذا امتنع المكره عن القتل ، ونفّذ الظالم إرادته وقتل المكره كان حكم الظالم القتل ، أما إذا نفذ المكره إرادة
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 29 ، ص 50 .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 623 | سميح عاطف الزين