تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
النهاية إلى حبسه ، إذا كان كذلك ينظر : فإن كان قد قصد من حبسه القتل فهو عمد ، وإن لم يكن القتل من قصده فليس بعمد ، تماما كما لو ضربه أو وكزه بعصا فمات . . أجل ، لو كان ضعيفا لمرض ، أو صغر ، يموت مثله فهو عمد ، حتى ولو لم يقصد القتل . 2 - الإلقاء في مهلكة : إذا رماه في الماء أو في النار ، فإن كان لا يستطيع الخروج فهو عمد موجب للقصاص ، وإن تبين ، أنه قد كان بإمكان الملقى أن يخرج ، ومع ذلك تعمد البقاء ، وتقصد عدم الخروج ، حتى مات فلا قصاص ولا دية على من ألقاه ، لأنّ المقتول هو الذي أعان على نفسه . قال صاحب الجواهر : « ليس سببا للضمان ، مع فرض قدرته على التخلص » . 3 - التسميم : إذا قدم طعاما مسموما لغيره فأكله ومات ، ينظر : فإن كان الآكل عالما بالسم فلا قود ولا دية على من قدم الطعام . قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف ولا إشكال ، لأنه هو قاتل نفسه بمباشرته عالما بالحال ، لا المقدم » . . أجل ، إذا كان الآكل طفلا صغيرا غير مميز فعلى المقدّم القصاص . . أما إذا كان الآكل غير عالم بالسم فهو من أظهر الدلائل لقتل العمد بالتسبيب ، لمكان التغرير . 4 - الجرح مع سبب آخر للقتل : إذا جرحه ثم عضه كلب ونحوه فمات بسبب الجرح والعض معا ، بحيث يكون كل منهما جزءا من السبب للموت ، وهما معا سبب كامل له ، إذا كان كذلك فولي المقتول بالخيار بين أن يأخذ نصف الدية من الجارح ، وبين أن يقتله على شريطة أن يدفع نصف ديته لورثته ، لأن الجرح جزء السبب ، وليس سببا كاملا . 5 - القتل تحريضا : إذا حرّض عليه كلبا فقتله ، فإن كان من عادة الكلب قتل الإنسان قتل المحرض ، حتى ولو لم يقصد القتل