عليهم جدارا ، فماتوا في وقت واحد ، أو أشكل أمر المعية والترتيب ، فيقتص من الجاني لواحد من القتلة بالقرعة وجوبا ، وللباقين من المستحقين الديات لتعذر القصاص عليهم ، كما لو مات الجاني مثلا .
وقال الحنبلية : إن اتفق أولياء القصاص على القود أو قتل الجاني قتل بهم ، وإن أراد أحدهم القود ، والآخر الدية ، قتل لمن أراد القود ، وأعطي الباقون الدية من مال الجاني ، سواء قتلهم دفعة واحدة أو دفعتين . والدليل قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فمن قتل له قتيل فأهله بين خيرتين : إن أحبوا قتلوا ، وإن أحبوا أخذوا العقل » « 1 » ، أي الدية ، ولأن الجنايات المتعددة لا تتداخل في حالة الخطأ ، فلا تتداخل في حالة العمد .
القتل بالتسبب :
عند الشيعة الإمامية :
قال الشيعة الإمامية : القتل بالتسبب أو التسبيب هو أن يأتي المسبب بفعل يتولد منه شيء آخر يترتب عليه الموت ، كمن حبس غيره ، ومنع عنه الطعام والشراب ، حتى مات جوعا وعطشا ، فإن الموت قد استند مباشرة إلى الجوع والعطش ، وهما قد استندا إلى الحبس ، فيكون الحابس هو المسبب للقتل ، وبالتالي يصدق عليه أنه عامد .
وقد أعطى الشيعة الإمامية أمثلة على القتل بالتسبيب ، كما ذكرها صاحب الشرائع والجواهر ، ومنها :
1 - القتل بالحبس : إذا حبسه أمدا لا يستدعي الموت في الغالب ، ثم أطلقه ، ومات بعد إطلاقه ، وتبين أن الموت يستند في
هامش
( 1 ) رواه أحمد وأصحاب الكتب الستة .