التغلب عليهم وسحقهم فإنهم يعاملون معاملة الكفار المحاربين :
فأموالهم غنائم ، وأسراهم أسرى حرب ، وللإمام أن يفعل بهم ما يفعله بأهل الحرب .
وبصورة عامة إن الحكم مع الذميين يختلف باختلاف الواقع الذي يكونون فيه ، ولا بد أن يكون لكل واقع حكمه الخاص الذي ينطبق عليه في الإسلام .
القصاص والجنايات ( القتل وعقوبته )
المراد بالقصاص أن يستوفي الإنسان حقّه ممن اعتدى عليه بمثل ما اعتدى . . ويسمى أيضا بالقود ، يقال : أقاد القاتل بالقتيل ، أي قتله به . وقد نص الشارع عليه في الكتاب والسنة عموما وخصوصا ، ولم يترك أمر تقديره إلى نظر الحاكم وغيره .
والجنايات جمع جناية . وهي لغة التعدي على بدن أو مال أو عرض ، واصطلاحا التعدي على البدن مما يوجب قصاصا أو مالا .
وأطلقت على العقوبات التي تقع على هذا التعدي . فالجناية تطلق على نفس الجريمة ، وتطلق على العقوبة التي تفرض على هذه الجريمة ، وتطلق على كسر السّنّ كما تطلق على القتل العمد ، وتطلق على الجرح كما تطلق على القتل شبه العمد . وهكذا ، فكل واحدة فيها يقال لها جناية ، وعقوبة كل واحدة منها يقال له قصاص . ومن أعظم الجنايات القتل ، ومن أعظم الجنايات - بمعنى العقوبات - عقوبة القتل .
ولذلك كان القتل محرما ويستوجب القصاص أي العقوبة