المقدرة من الشارع . ومن أبرز الأحكام المعلومة من الدين بالضرورة تحريم القتل بغير حق . لقوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
( 33 ) « 1 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لو اجتمعت ربيعة ومضر على قتل امرئ مسلم قيدوا به » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « قتل المؤمن أعظم عند اللّه تعالى من زوال الدنيا » « 2 » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا » « 3 » .
وأما الدليل على القصاص ، فقد ورد في هذه الآيات البيّنات ، قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 178 ) وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
( 179 ) « 4 » .
وقال تعالى :
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
« 5 » .
وقال تعالى :
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 33 .
( 2 ) رواه النسائي والضياء عن بريدة .
( 3 ) رواه البخاري ومسلم عن أبي بكرة .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 178 ، 179 .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 194 .
( 6 ) سورة المائدة ، الآية : 45 .