وقال تعالى :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
« 1 » .
وقد حددت السنة النبوية الشريفة عقوبة القتل العمد ، فقال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « العمد قود ، إلا أن يعفو ولي المقتول » « 2 » ، ويعني أن القتل العمد يوجب القود ( أي القصاص ) إلا عند العفو .
أنواع القتل :
تباينت آراء الأئمة حول أنواع القتل ، فقال الشيعة الإمامية والشافعية والحنبلية : إن القتل ثلاثة أنواع : قتل عمد ، وشبه عمد ، وخطأ . وتوضيحها عند هذه المذاهب كالتالي :
- مذهب الشيعة الإمامية : وقد اتفق علماؤهم على أن قتل العمد يتحقق من العاقل البالغ إذا قصد القتل من فعل يستدعي القتل في الغالب ، كالضرب بأداة قاتلة ، أو الإلقاء من شاهق ، أو في النار ، أو البحر ، أو خنقه ، أو أطعمه السم ، وما إلى ذلك مما يحصل به إزهاق النفس عادة .
واتفقوا أيضا على أن من ضرب غيره ضربا مبرحا ، حتى قتل فهو عامد ، وإن لم يقصد القتل بالذات ، لأنّ قصد الفعل القاتل قصد للقتل . ويعضد ذلك النصوص المعتبرة المستفيضة ، منها أن الإمام الصادق عليه السّلام سئل عن رجل ضرب رجلا بعصا ، فلم يرفع الضرب عنه حتى مات ، أيدفع لأولياء المقتول ؟ - أي ليقتلوه قصاصا - قال عليه السّلام : « نعم . . ويجهز عليه بالسيف » « 3 » . فيكفي أن يكون
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، الآية : 40 .
( 2 ) رواه ابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه عن ابن عباس .
( 3 ) الوسائل ، م 29 ، ص 36 .