وبحسب مذهب الشافعية ، والحنبلية ( في أظهر الروايتين عن الإمام أحمد ) : تصح ردة السكران المتعدي بسكره ، كما يصح طلاقه وسائر تصرفاته ، ولأن الصحابة أوجبوا عليه حد الفرية التي يأتي بها في سكره ، وأقاموا مظنة الافتراء مقامه « 1 » . ولكن لا يقتل وهو سكران إن ارتد حتى يستتاب بعد صحوه ومرور ثلاثة أيام .
أما البلوغ فليس بشرط عند أبي حنيفة والمالكية والحنبلية ، فتصح ردّة الصبي المميز ، لكن عند أبي حنيفة وتلميذه محمد : لا يقتل ولا يضرب ، وإنما يعرض عليه الإسلام جبرا عند البلوغ .
وقال الشافعية وأبو يوسف : البلوغ شرط ، فلا تصح ردة الصبي المميز ، ولا المجنون لعدم تكليفهما ، فلا يعتد بقولهما واعتقادهما .
أما عن إسلام الصبي المميز فقد اتفق جمهور الفقهاء على صحته وردته ، بينما لا يصح إسلامه ولا ردته عند الشافعية .
والواقع أن إسلام المميز صحيح بدليل إسلام علي عليه السّلام وهو صغير . ويرجح رأي الشافعية في عدم صحة ردة المميز إذ لا تكليف قبل البلوغ .
أما بخصوص ردة المرأة ، فقد اتفق الفقهاء على أن الذكورة ليست بشرط ، فتصح ردة المرأة .
الشرط الثاني : الاختيار أو الطواعية : اتفق الفقهاء على أن ردة المكره لا تصح إذا كان قلبه مطمئنا بالإيمان .
قال الحنفية : لو أكره مسلم على قول كلمة الكفر على اللسان مثل السب ، أو التبرؤ من دينه ، أو الخضوع إلى طقس من الطقوس
هامش
( 1 ) المغني : 8 / 147 وما بعدها .