التي يحرّمها الإسلام ، أو إتلاف مال المسلم ، ففي هذه الحالات وأشباهها التي لا تباح ، فإنه يرخص للمسلم فعلها عند الإكراه التام ، وإذا امتنع المسلم المستكره عن فعلها حتى قتل كان مثابا ثواب الجهاد . أما إن كان الإكراه ناقصا ، فلا يرخص بتلك الأمور أبدا ، ويحكم بكفر فاعلها ، وإن كان قلبه مطمئنا بالإيمان .
- وقال المالكية : لا يباح للمسلم التلفظ بكلمة الكفر على لسانه إلا في حالة الإكراه على القتل فقط . أما التهديد بقطع عضو من أعضائه فلا يعتبر مبيحا لإجراء كلمة الكفر على اللسان .
- وقال الشافعية والحنبلية : في الأرجح عندهم ، يجوز التلفظ بالكفر عند الإكراه الناقص ، لأن الكثير من حوادث الإكراه على الكفر في بدء الإسلام ، كانت إكراها ناقصا .
والترخيص بإجراء كلمة الكفر عند الإكراه التام ثابت بقوله تعالى :
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
( 106 ) « 1 » .
وأحكام المرتد عند الأئمة الأربعة هي كالتالي :
قتل المرتد : اتفق الأئمة الأربعة على وجوب قتل المرتد لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من بدل دينه فاقتلوه » « 2 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة » « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة النحل ، الآية : 106 .
( 2 ) رواه الجماعة إلا مسلما ، ورواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق عن عكرمة عن ابن عباس ( نيل الأوطار : 7 / 190 ) .
( 3 ) رواه البخاري ومسلم عن ابن مسعود ( سبل السّلام : 3 / 231 ) .