حكم مال المرتد :
اتفق الأئمة الأربعة على أن المرتد إذا أسلم تكون أمواله على حكم ملكه السابق . أما إذا مات ، أو قتل ، أو لحق بدار الحرب ، فإن أمواله تزول عن ملكه . وعند الأئمة الأربعة أيضا أن أموال المرتد تصبح بمجرد الردة موقوفة ، أي يحجر عليه بالارتداد إلى أن يتقرر مصيره .
حكم ميراث المرتد :
إذا مات المرتد أو قتل ، فإنه يبدأ بقضاء دينه وضمان جنايته ونفقة زوجته وقريبه لأن هذه الحقوق لا يجوز تعطيلها .
وما بقي من ماله :
- قال أبو حنيفة : كل ما اكتسبه في حال إسلامه ينتقل إلى ورثته لوجود الكسب قبل الردة . أما ما اكتسبه في حال ردته فيكون فيئا يوضع في بيت مال المسلمين ، ولا يورث .
- وقال المالكية والشافعية والحنبلية : ما بقي من مال المرتد يكون فيئا لجماعة المسلمين ويجعل في بيت المال لقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« لا يرث المسلم الكافر ، ولا يرث الكافر المسلم » « 1 » .
- وقال محمد وأبو يوسف ( صاحبا أبي حنيفة ) : كل مال للمرتد يملكه ورثته ، سواء أكان الكسب قبل الردة أم بعدها ، لأن المرتد لا تزول ملكيته عن أمواله ، وإنما ملكه باق له ، فتنتقل أمواله إلى ورثته بالموت أو ما في معناه . ويعتبر للتوريث أثر رجعي إلى ما قبيل ردته ، فيجعل كأنه اكتسبه في حال الإسلام ، فورثه ورثته منه حال الإسلام ، فينطبق شرط توريث المسلم من المسلم .
هامش
( 1 ) رواه أحمد في مسنده وأصحاب الكتب الستة عن أسامة بن زيد ، وهو حديث صحيح ( سبل السّلام : 3 / 98 ) .