أو صلبهم ، وإن شاء لم يقطع ، وإنما يقتل أو يصلب .
وإذا أخافوا المارّة فقط دون قتل ، أو دون أخذ للمال ، ينفون من الأرض ، أي أنهم يحبسون ويعزرون « 1 » .
- وقال الإمام مالك « 2 » : الأمر في عقوبة قطّاع الطرق راجع إلى اجتهاد الإمام ونظره ومشورة الفقهاء بما يراه أتمّ للمصلحة وأدفع للفساد . وليس ذلك على هوى الإمام :
1 - فإن أخاف القاطع السبيل فقط كان الإمام مخيرا بين قتله أو صلبه أو قطعه من خلاف أو ضربه ونفيه .
2 - وأما إذا قتل ، فلا بد من قتله ، وليس للإمام التخيير في قطعه ، ولا في نفيه ، وإنما التخيير في قتله أو صلبه .
3 - وأما إذا أخذ المال ، ولم يقتل ، فالإمام مخيّر بين قتله أو صلبه أو قطعه أو نفيه ، يفعل ذلك بما يراه أتم للمصلحة ولا يحكم فيه بالهوى .
ودليله أن حرف « أو » المذكور في الآية 33 من سورة المائدة يقتضي التخيير .
- وقال الشافعية والحنبلية « 3 » : إن أخذ قطاع الطرق المال فقط قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف . وإن قتلوا ولم يأخذوا المال ، قتلوا ولم يصلبوا . وإن قتلوا وأخذوا المال ، قتلوا وصلبوا . وإن أخافوا ، نفوا من الأرض .
هامش
( 1 ) البدائع : 7 / 93 .
( 2 ) المنتقى على الموطأ : 7 / 172 .
( 3 ) المهذب : 2 / 284 .