تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
أم بغيره . والجراح فيها قصاص ، والأرش فيما لا يمكن منه القصاص « 1 » . ولا بد من الإشارة أخيرا إلى حكم كل من اللصّ ، والمزوّر ، والمحتال ، ومن يطلع على العورات وذلك بصورة وجيزة على النحو الذي يلي :

قتل اللص :

من دخل دار غيره للتلصص أو الفجور ، ولا سبيل لصاحب الدار إلى دفعه والخلاص منه ومن شره إلا بالقتل جاز له قتله ، وإذا قتله فدمه هدر . قال الإمام الصادق عليه السّلام : « من دخل على مؤمن داره محاربا له فدمه مباح في تلك الحال للمؤمن ، وهو - أي دمه - في عنقي » « 2 » . . وفي رواية ثانية : « إذا دخل عليك اللص فإن استطعت أن تبدره وتضربه فابدره واضربه » . . وفي ثالثة : « اللص محارب للّه ورسوله ، فما عليك منه فهو علي » « 3 » . . وفي رابعة : « من دخل دار غيره فقد أهدر دمه ، ولا يجب عليه - أي على قاتله - شيء » . . وفي خامسة : « إن اللّه ليمقت العبد يدخل اللص على بيته فلا يقاتل » . . إلى غير ذلك من الروايات التي تحث على قتل اللص بصراحة ووضوح . وهي - كما رأيت - مطلقة وغير مقيدة بتوقف الدفع والخلاص من اللص على قتله . . ولكن الفقهاء قيدوها بذلك . . ولا دليل لديهم على هذا القيد إلا ما رأوه من أنهم لو ابتلوا بذلك لم يقتلوا اللص « 4 » .

المزوّر والمحتال :

إن عقوبة الذين يحتالون بالكذب والتزوير على ابتزاز الأموال
هامش
( 1 ) البدائع : 7 / 96 . ( 2 ) الوسائل ، م 28 ، ص 321 طبعة جديدة . ( 3 ) المرجع السابق . ( 4 ) فقه الإمام جعفر الصادق ، مغنية .