تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
على جميع المكلفين الملتزمين ولو كان بينهم أنثى ، فإنهم يعرضون للناس بسلاح أو غيره ، فيغصبون مالا محترما مجاهرة « 1 » . 2 - ويشترط في المقطوع عليه الطريق أن يكون مسلما أو ذميّا ، فإن كان حربيا مستأمنا فلا حدّ على القاطع ، وأن تكون يده صحيحة : بأن كانت يد ملك أو يد أمانة أو يد ضمان ، فإن لم تكن كذلك كيد السارق ، لم يجب الحد على القاطع « 2 » . وأما حكم الردء أو العون إذا اجتمع محاربون فباشر بعضهم القتل وأخذ المال ، وبقي بعضهم ردءا وعونا لهم فهو كما يلي : - قال الحنفية والمالكية والحنبلية : إنّ الردء حكمهم حكم المحاربين لوجود المحاربة سواء باشر بعضهم القتل أم لم يباشر . أما الشافعية فقالوا : لا يجب على الردء غير التعزير بالحبس والتغريب ونحوهما ، لأن المدار في المحاربة على المباشر ، لا على من كان ردءا له « 3 » . 3 - ويشترط في المال المقطوع له أن يكون مالا مأخوذا ، متقوّما ، ليس لأحد فيه حق الأخذ ولا تأويل التناول ، ولا تهمة التناول ، مملوكا لا ملك فيه للقاطع ، ولا تأويل الملك ، ولا شبهة الملك ، محرزا مطلقا ليس فيه شبهة الإباحة ، ولا فيه لكل من القاطعين نصاب كامل أي عشرة دراهم أو ما كان مقدّرا بها « 4 » .

إثبات قطع الطريق :

- قال الشيعة الإمامية : تثبت هذه الجناية بالإقرار مرة واحدة ،
هامش
( 1 ) المهذب : 2 / 284 . ( 2 ) البدائع : 7 / 91 . ( 3 ) المهذب : 2 / 285 . ( 4 ) البدائع : 7 / 92 .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 585 | سميح عاطف الزين