فإن كانت الأموال موجودة ردّت إلى مالكها .
أما إذا كانت تالفة أو معدومة :
- فقال الحنفية : لا يجمع بين الحد والضمان لقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« إذا أقيم الحد على السارق فلا غرم عليه » ولأن التضمين يقتضي التمليك ، والملك يمنع الحد ، فلا يجمع بينهما « 1 » .
- وقال المالكية والشافعية والحنبلية : يجتمع الحد والضمان كما في السرقة ، لأن المال عين يجب ضمانها بالرد لو كانت باقية ، فيجب من ثمّ ضمانها إذا كانت تالفة ، كما لو لم يقم عليه الحد ، ولأن الحد والغرم حقان واجبان لمستحقين ، فجاز اجتماعهما كالجزاء والقيمة في الصيد الحرمي المملوك « 2 » .
وقد اتفق الأئمة الأربعة على أن توبة القاطع قبل قدرة السلطان عليه ، تسقط عنه الحد « 3 » ، لقوله تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 34 ) « 4 » . ويترتب على سقوط الحد بالتوبة ، أو على عدم وجوب الحد لمانع ( كفقدان النصاب مثلا ) ردّ المال إذا كان المال موجودا لصاحبه ، وإن كان هالكا أو مستهلكا يجب ضمانه .
وقال الحنفية : إذا قتل قاطع الطريق بالسلاح وجب عليه القصاص ، وإن قتل بعصا أو حجر أو نحوهما فالدية لورثة المقتول .
أما عند الجمهور فيجب القصاص في القتل العمد سواء أكان بسلاح ،
هامش
( 1 ) البدائع : 7 / 95 .
( 2 ) المغني : 8 / 295 وما بعدها .
( 3 ) البدائع : 7 / 96 .
( 4 ) المائدة : 34 .