يده ، ولا يترك أن يذهب بمال امرئ » « 1 » .
وقد اختلف الأئمة الأربعة في ضمان العين المسروقة إن كانت تالفة :
فقال الحنفية : لا يجتمع على السارق وجوب الغرم ( الضمان ) مع القطع ، إذ لا يجتمع مع القطع شيء . فإن اختار المسروق منه الغرم لم يقطع السارق ، وإن اختار القطع لم يغرم السارق . لأن اللّه سبحانه وتعالى جعل القطع كل الجزاء ، فلو أوجبنا الضمان ، لصار القطع بعض الجزاء ، فيكون نسخا لنص القرآن « 2 » . والرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
« إذا قطع السارق فلا غرم عليه » « 3 » .
- وقال المالكية : إن كان السارق موسرا عند القطع ، وجب عليه القطع والغرم . وإن كان معسرا وجب عليه القطع فقط ، ولا يغرم بسبب فقره وفاقته « 4 » .
- وقال الشافعية والحنبلية : يجتمع القطع والضمان ، فيرد ما سرق لمالكه ، وإن تلف فيرد بدله ، سواء كان موسرا أم معسرا ، قطع أم لم يقطع ، لأن الضمان يجب لحق آدمي ، والقطع يجب لحق اللّه تعالى « 5 » .
قطع الطريق أو حد الحرابة
تعريف قاطع الطريق أو المحارب :
هو من جرّد السلاح لإخافة الناس في برّ أو بحر ، ليلا أو نهارا ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 28 ، ص 265 طبعة جديدة .
( 2 ) البدائع : 7 / 84 .
( 3 ) النسائي ، السارق 1 ص 18 .
( 4 ) بداية المجتهد : 2 / 452 .
( 5 ) الزنجاني : تخريج الفروع على الأصول : ص 107 .