في أماكن السكن أو غيرها .
والمراد بالسلاح كل ما من شأنه أن يخيف الناس ، حتى ولو كان عصا أو حجارة ، وإن لم يحصل منه اعتداء على أحد بسلب أو قتل أو إهانة .
وقد عرّف بعض الفقهاء الحرابة على أنها كل فعل يقصد به أخذ المال على وجه تتعذر معه الاستعانة عادة « 1 » .
ويتم قطع الطريق بالخروج على المارة لأخذ مالهم بالغلبة بحيث يتحقق قطع الطريق ، سواء أكان هذا القطع من واحد أم من جماعة ، ويكون هذا الأمر من فعل قطّاع الطرق عادة « 2 » .
شروط قطع الطريق :
1 - يشترط في قاطع الطريق أن يكون عاقلا بالغا ، فلا حدّ على الصبي والمجنون ، لأن الفعل هنا جناية ، وفعل الصبي والمجنون لا يعد جناية .
وقد اشترط الحنفية الذكورة . فلو كان بين قطاع الطرق امرأة لا يقام عليها الحد ، بل وعند الإمام أبي حنيفة وتلميذه محمد لا يقام الحد على الرجال الذين مع المرأة ، لأن قطع الطريق قد حصل ممن يجب عليه الحد وممن لا يجب ( وهو المرأة ) فامتنع عنهم جميعا . أما أبو يوسف فقال : إذا باشرت المرأة مع الرجال ، فيحدّ الرجال من دونها . والسبب في عدم وجوب الحد عليها هو عدم المحاربة منها .
أما الجمهور فقد أوجبوا الحدّ على الرجل والمرأة ، فيقام حد الحرابة
هامش
( 1 ) تبصرة الحكام في أصول الأقضية والأحكام لابن فرحون : 2 / 271 .
( 2 ) البدائع : 7 / 90 وما بعدها .