وجل » ، فضربه بخشبة وحبسه « 1 » .
- وقال مالك والشافعي : إن سرق ثالثة قطعت يده اليسرى ، ثم إن سرق رابعة قطعت رجله اليمنى . وهو مروي عن عمر وأبي بكر « 2 » . ثم يعزر « 3 » عند المالكية والشافعية ، لأنّ ما فعله معصية ليس فيها حد ولا كفارة فعزر فيها .
والحق أنه لم يثبت حديث قطع اليد اليسرى ، والرجل اليمنى لحديث ابن عباس : « أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قطع الرجل بعد اليد » « 4 » .
توبة السارق :
إذا تاب السارق من تلقاء نفسه ، وقبل أن تثبت السرقة عليه عند الحاكم بالبينة أو الإقرار ، فلا حد عليه لقول الإمام الصادق عليه السّلام :
« إذا جاء من قبل نفسه تائبا إلى اللّه سبحانه ، ورد سرقته على صاحبها فلا قطع عليه » « 5 » .
وإذا تاب بعد قيام البينة لم يسقط الحد لقول الإمام علي عليه السّلام ، « إذا قامت البينة فليس للإمام أن يعفو » « 6 » .
وإذا تاب بعد الإقرار مرتين كان الحاكم مخيرا بين أن يقطع يده ، أو يعفو عنه .
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي عن علي عليه السّلام : نصب الراية : 3 / 374 .
( 2 ) بداية المجتهد : 2 / 453 .
( 3 ) مغني المحتاج : 4 / 178 .
( 4 ) بداية المجتهد : 2 / 453 .
( 5 ) الوسائل ، م 28 ، ص 302 طبعة جديدة .
( 6 ) انظر فقه الإمام جعفر الصادق لمغنية .