كيفية القطع في السرقة الأولى :
- قال الشيعة الإمامية : إذا ثبت عليه ما يوجب الحد للمرة الأولى ، بحيث لم يجر عليه الحد من قبل فتقطع أصابعه الأربع من يده اليمنى فقط ، ويترك له الراحة والإبهام . ودليلهم على ذلك خبر هلال ، فقد سأل الإمام الصادق عليه السّلام : من أين تقطع اليد ؟ فقال له عليه السّلام : « تقطع الأربع أصابع ، وتترك الراحة والإبهام يعتمد عليهما في الصلاة ، ويغسل بهما وجهه للصلاة » « 1 » . وبهذا يتحقق القطع الذي أمرت به الآية .
- وقال الأئمة الأربعة : تقطع اليد اليمنى للسارق في السرقة الأولى . ولكن جمهور أهل السنة اختلف في مكان القطع ، فقال بعضهم : إن مكان القطع في اليد هو من الكوع أو مفصل الزند ( الرسغ ) ، لما روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قطع من مفصل الزند « 2 » . وقال بعضهم الآخر : تقطع الأصابع فقط .
القطع في السرقة الثانية :
اتفق جميع الأئمة على أنه إذا قطع ، ثم عاد للسرقة ثانية بعد القطع ، تقطع رجله اليسرى من مفصل القدم . ويترك له العقب يعتمد عليها ( والعقب يقال : للكعب والكاحل ، وهو أصل الساق ) . وقد روى البيهقي عن علي عليه السّلام أنه كان يقطع من خنصر القدم ويبقى له الكعب يعتمد عليه .
والسؤال : إذا كان السارق للمرة الأولى مقطوع اليد اليمنى ، ولم يكن له إلا شماله ، فما هو الحكم ؟ .
هامش
( 1 ) الوسائل ، طبعة جديدة م 28 ، ص 251 .
( 2 ) نصب الراية : 3 / 37 .